السبت , مارس 25 2017
الرئيسية / المنح التعليمية / جامعة الشعب بكاليفورنيا تقدم منحاً لطلاب سوريين

جامعة الشعب بكاليفورنيا تقدم منحاً لطلاب سوريين

تيح جامعة إلكترونية أمريكية وهي جامعة الشعب 500 فرصة للدراسة الأكاديمية مجانا يستفيد منها لاجئون سوريين للدراسة عن بعد،ممن فروا من الحرب الأهلية السورية بغية الحصول على درجات جامعية.

وتهدف “جامعة الشعب” ومقرها كاليفورنيا، إلى تقديم منح للدراسة في التعليم العالي في إطار مشروع غير هادف للربح بالنسبة لمن تتوافر لديهم قدرات التحصيل العلمي الأكاديمي، ولا تتوافر لديهم قدرات مالية تمكنهم من الالتحاق بجامعة تقليدية.

وقال شاي ريشيف، مؤسس الجامعة ورئيسها: “لا يوجد سبب أفضل من هذا للاستفادة من اختراع الإنترنت”.

وقال ريشيف لبي بي سي: “نفتح الباب للدراسة في التعليم العالي. نحن بديل لمن ليس لهم أي بديل، مثل الناجين من الإبادة الجامعية في رواندا، واللاجئين من سوريا، ومن الزلزال في هايتي”.

وتتيح الجامعة في الولايات المتحدة أماكن للناس ممن ليست لديهم وثائق، وهم في أمس الحاجة لمؤهلات لتحسين وضعهم الوظيفي، لكن ليس لديهم مستندات كافية للالتحاق بكلية تقليدية.

وتتكون الدراسة من 40 وحدة مستقلة، تبلغ تكلفة كل منها 100 دولار لدخول امتحان معتمد، لتصل التكلفة الإجمالية للحصول على الدرجة العلمية 4 الآف دولار.

وتسقط الرسوم عن اللاجئين السوريين.

وقال ريشيف: “لا يوجد شخص أجدر بالتعليم من اللاجئين. إنهم أناس فقدوا كل شيء. كثيرون لن يعودوا إلى بلادهم، وأصبح أطفالهم وأحفادهم لاجئين أيضا”.

وأضاف: “السبيل الوحيد للخروج من هذه الدائرة المفرغة هو التعليم، والسبيل الوحيد لهم هو الاندماج في بلدهم الجديد من خلال التعليم”.

ومن الأشياء التي جعلت هذا النموذج التعليمي المنخفض التكلفة متاحا وممكنا هو مزيج من التعاون الخيري بين المؤسسات الأكاديمية والتكنولوجية.

وأتاح ذلك للجامعة توسيع نطاق العدد المقبول من 500 إلى 5000 طالب خلال عامين، مع توقعات تشير إلى مضاعفة العدد مرة أخرى.

شاي ريشيف مؤسس جامعة الشعب – كاليفورنيا

ويدرس الطلبة 20 ساعة في الأسبوع عبر فصول تنظم على الإنترنت وتضم منم 20 إلى 30 طالبا، إذ يحدد التكليفات العلمية والتدريبات المنزلية جيش صغير من الأكاديميين المتطوعين، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس الجامعية من المتقاعدين، يتقاضون أجرا رمزيا.

وتهدف الفكرة إلى جعل الجامعة مكتفية بذاتها، ويدعمها بعض المانحين الكبار بما في ذلك مؤسسة “جيتس” و”هيويلت باكارد” وشركة “غوغل”.

ويرأس المشروع الأكاديمي للجامعة أساتذة بارزون أمثال سير كولين لوكاس، نائب مستشار جامعة أوكسفورد سابقا، ونيكولاس ديركس، مستشار جامعة كاليفورنيا، و بيركيلي وجون سيكستون، رئيس جامعة نيويورك سابقا.

وتركز الجامعة على طائفة صغيرة من التخصصات مثل الكمبيوتر والصحة والأعمال، ومع ذلك لا تبدو هذه الخيارات سهلة.

ويقول ريشيف: “التعليم على الإنترنت متاح للجميع. ويتطلب دافعا كبيرا وقدرة على التعليم الذاتي. أعني أنك ستعمل طوال الوقت ثم يتعين عليك بعد ذلك الدراسة لساعات طويلة في المنزل”.

بالنسبة للطلبة اللاجئين، هناك خطة لجعل ذلك أقل انعزالا، مع مفاوضات لتحديد مدى قدرتهم على الدراسة على الإنترنت لمدة عامين، ثم الانتقال إلى جامعة محلية خلال العامين الأخيرين.

ويوجد في الولايات المتحدة، تعاون مع جامعة كاليفورنيا في بركلي، لذا فبإمكان طلبة الجامعة الشعبية المتميزين التحول بعد عامين إلى مؤسسة فعلية، وليست افتراضية، في كاليفورنيا.

كما يوجد مشروع آخر محل دراسة يهدف إلى إتاحة دورات دراسية باللغة العربية.

وأنشئت “الجامعة الشعبية” بهدف خاص، ألا وهو الوصول إلى أولئك الذين حرمتهم الظروف من الحصول على درجة جامعية.

وقال ريشيف إن مثل هذه الابتكارات على الإنترنت تثير تساؤلات واسعة النطاق بشأن شكل التعليم العالي في المستقبل مع استمرار منحنى نموه في الصعود.

وقال ريشيف إن صعود نجم الجامعات على الإنترنت يثير بعض القضايا بشأن تكلفة الحصول على درجة جامعية.

ويتوقع أنه لو فتحت الجامعات “أبوابها” في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء فسيكون هناك فيض من الابتكار غير المستغل.

وقال: “ستشهدون أينيشتاين جديدا من زيمبابوي”.

كما يقول جوردون براون رئيس الوزراء ووزير الخزانة الأسبق في المملكة المتحدة  “كان برنامج جامعة الشعب مشروعا سريع النجاح. فاليوم يبلغ عدد المسجلين فيه 500 طالب سوري ــ نصفهم لا زالوا محاصرين في بلدهم الذي مزقته الحرب، والنصف الآخر من اللاجئين ــ وهناك 6000 آخرين من الطلبة من نحو 200 دولة”.
وأضاف “تمتد فوائد هذا النموذج إلى ما هو أبعد كثيرا من كل ما هو قابل للقياس كميا مثل عدد المقيدين أو أرقام المتقدمين لامتحانات القبول. إذ توفر جامعة الشعب سلعة لا تقدر بثمن: الأمل في المستقبل، وسبل الاستعداد له. وهذا ليس بالشيء الذي يمكن إسقاطه من الطائرات أو تسليمه عن طريق قافلة إنسانية. التعليم من حقوق الإنسان الأساسية”

 

مدونة ملحوظة

عن راغب بكريش

مدرّس رياضيّات مدوّن سوري

أضف تعليقاً